لماذا قبلت عضوية المجلس القومى لحقوق الانسان

لماذا قبلت عضوية
المجلس القومى لحقوق الانسان
احمد سيف الاسلام حمد المحامى
عند انشاء المجلس القومى لحقوق الانسان فى 2004 كنت ضمن عدد من النشطاء والمنظمات التى رفضت التعاون مع المجلس القومى لحقوق الانسان حيث اعتبرته هذه المجموعة بمثابة محاولة لتجميل الوجه القبيح لنظام المخلوع ولخطة توريث نجله.
فماذا استجد اليوم 2012 حتى اقبل ما رفضته مع آخرين فى 2004 رغم عدم تغيير الاطار القانونى المنظم لعمل المجلس القومى لحقوق الانسان؟
أولا: ثورة 25 يناير وما ادت اليه من اعادة صياغة علاقة الجماهير بكل الاوضاع السياسية فى الوطن بحيث اصبح تحركها ورأيها ورد فعلها المعلن او المتوقع احد عناصر المعادلات السياسية الان فى مصر. وما يعنيه هذا من انعكاس بمباشر على توسيع الاطار العام لعمل كافة المؤسسات والمجموعات ومن ضمنها المجلس القومى لحقوق الانسان. ولو اضفنا الى هذا شعارات الثورة من كرامة وعيش وحرية وعدالة اجتماعية التى اضحت محل توافق مجتمعى واسع بما يعكسه ذلك اتساع السقف العام لنشاط المجلس بشكل واقعى يتجاوز الاطار القانونى الضيق وقد يساعد على تطويره مستقبلا.
ثانيا: التحسن النسبى فى اداء المجلس بتشكيله من قبل المجلس العسكرى خاصة فى تقارير تقصى الحقائق عن حوادث كبرى للثورة كماسبيرو ومجلس الوزراء بما يشير إليه من القابلية والامكانية الواقعية للمزيد من التطوير فى النشاط.
ثالثا: اختيار المجلس القومى لحقوق الانسان من قبل هيئة برلمانية منتخبة (مجلس الشورى) بمشاركة حوالى 6 مليون ناخب وبدون وقائع تزوير فجة التى كانت سمة انتخابات عهد المخلوع وولده.
رابعا: اصبحت البلاد تعيش فى ظل اول رئيس مدنى منتخب بما يمثله هذا من تغير قواعد اللعبة السياسية فى الوطن نحو المزيد من الاهتمام برضاء الناخبين للتجديد للرئيس او حزبه بما يؤكد ما تحدثت عنه فى اولا. هذا من ناحية ومن ناحية ثانية بما يترتب عليه ممن يولون اهمية لنجاح التجربة بما يستدعيه من التعاون والتفاوض والضغط والانتقاد والتظاهر مع وضد هذه السياسة او تلك من قبل الرئيس او المؤسسات المنتخبة.
خامسا: كل ما سبق خلق فرص وامكانيات من جانب وتحديات ومصاعب ومخاوف من جانب آخر: هناك امكانية حقيقية للتفاوض والضغط على اجهزة الدولة لتحسين هذا الوضع او ذاك خاصة فى مجال الحقوق والحريات وبالاخص تلك الحريات التى تحظى بتوافق مجتمعى (كمناهضة التعذيب والمحاكم الاستثنائية والعسكرية للمدنيين) . وهناك مصاعب وتخوفات حقيقية من هيمنة الاخوان على مقدرات الوطن وعلى المساس بالحريات المثيرة للجدل كحرية الرأى والتعبير وحرية الاعتقاد وحرية الفكر وحقوق المرأة والاقليات وقدر من الحريات الاقتصادية والاجتماعية.
آخيرا: ينسجم كل هذا مع موقفى الشخصى وما يرتضيه ضميرى من التعاون مع المؤسسات المنتخبة بارادة شعبية وعلى رأسها الرئيس دون التفريط فى الرفض والانتقاد لما لا اقتنع به من اداء هذه المؤسسات دون الغرق فى لدد الخصومة السياسية او الحزبية، وادراكا منى ان القدر الاكبر من المشترك بيننا لم ينجز باكمله حتى الان. ولأكن أكثر تحديدا فالقوى التى شاركت فى الثورة بما فيها الاخوان يوجد بينها مشترك حده الادنى توفير قدر من الحريات للمواطن المصرى اعلى مما سمح به نظام المخلوع وولده خاصة فى الحق فى سلامة الجسد والمحاكمة العادلة والمنصفة والحق فى الاحتجاج السلمى. ويترتب على ذلك مسئوليتنا العامة والشخصية للامساك بهذا المشترك حتى لا نفقده فى غمار التنافس الحزبى والسياسى وان نتعلم سويا كيف ندير التنافس/الاتفاق دون ان يؤثر احدهما على الاخر تاثيرا ضارا.
عهدا ان اجتهد لاظل وفيا لمعايير حقوق الانسان الدولية
عاونوني لانجز المهمة
لتكونوا صوت الضمير يوقظنى من غفلتى
وقومونى بالسيف اذا استدعت الضرورة
قد اكون حالما فلما لا الم تكن ثورتنا حلم بعيد المنال
احمد سيف الاسلام حمد
محامى بمركز هشام مبارك للقانون
القاهرة فى 4/ 9/ 2012

Advertisements

2 Responses to لماذا قبلت عضوية المجلس القومى لحقوق الانسان

  1. ربنا يوفقك و يسدد على الحق خطاك و يجعل كل أعمالك في رفع الظلم عن الناس في كفة حسناتك

  2. Olva Tito كتب:

    المهمة كبيرة و أعول على حضرتك و وائل خليل العمل على تحسين أداء مؤسسة الشرطة خصوصآ حتى يعود النظام إلى الشارع المصرى مجددآ إن شاء الله

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s